محاضر في أقسام الشرطة والنيابة تتدخل
ماذا يحدث قي منتجع “بلو فالي” في العلمين؟.. وأين اختفى المطور العقاري بعد 8 سنوات؟
يعيش ملاك وحاجزو وحدات منتجع “بلو فالي” بمنطقة تل العيس بمدينة العلمين الجديدة أزمة ممتدة منذ سنوات، بسبب عدم حسم الموقف القانوني لأرض المشروع، في وقت يؤكد فيه الملاك أنهم وجدوا أنفسهم أمام وضع معلق يهدد استقرار ملكياتهم، ويحرمهم من الحصول على الخدمات والمرافق بصورة رسمية ومنتظمة.
أزمة منتجع “بلو فالي”
الأزمة، بحسب المستندات المقدمة من الملاك، ترتبط بملف تقنين وضع الأرض الممتد منذ عام 2018، ووفقاً لخطاب رسمي صادر عن جهاز مدينة العلمين الجديدة إلى نيابة العلمين الجزئية بتاريخ 1 يونيو 2026، فإن الأرض محل النزاع مملوكة للدولة، وقد تقدم المطور صلاح عبد النبي محمد أبو العطا بطلب لتقنين وضع اليد في يناير 2018، إلا أن الطلب انتهى إلى الرفض في 2019 لعدم استيفاء الشروط وعدم سداد رسوم المعاينة.
لكن ملف التقنين لم ينته عند هذا الحد، إذ عاد المطور للتقدم بطلبات جديدة لتوفيق الأوضاع، وصولاً إلى إخطار الجهاز له في نوفمبر 2025 بقيمة الأرض المحددة من اللجان المختصة، والبالغة نحو 110.9 مليون جنيه.
ثم جرى لاحقاً السماح بسداد 25% من إجمالي القيمة، بما يعادل نحو 27.7 مليون جنيه، وتقسيط باقي المستحقات على 3 سنوات، وفقاً لما ورد في خطاب جهاز العلمين.

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أزمة منتجع “بلو فالي”
ورغم هذه الإجراءات، يقول ملاك الوحدات إن المشكلة ظلت قائمة، وإنهم أصبحوا الطرف الأكثر تضرراً من النزاع، رغم عدم وجود علاقة تعاقدية مباشرة بينهم وبين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحسب ما أكده الجهاز في خطابه للنيابة.
الملاك تقدموا بطلبات رسمية إلى جهاز العلمين لتسوية الموقف، وأعلنوا استعدادهم لتحمل قيمة التقنين بأنفسهم، والتي يقدرونها بنحو 111 مليون جنيه، مطالبين بتشكيل لجنة فنية تحدد نصيب كل وحدة من التكلفة، بما يسمح بحسم الملف بعيداً عن تعثر المطور.
كما طالبوا بإدخال المرافق الأساسية، وتشكيل كيان قانوني يمثل ملاك الوحدات ويتولى إدارة القرية خلال المرحلة الانتقالية.
أوضاع المرافق في منتجع “بلو فالي”
وتزداد الأزمة تعقيداً مع شكوى الملاك من أوضاع المرافق والخدمات داخل المنتجع، مؤكدين أنهم يعتمدون على كهرباء ومياه لا يعرفون مصدرها بصورة واضحة، في ظل غياب المرافق الرسمية والخدمات بالشكل الذي يضمن استقرار حياة السكان ويحافظ على قيمة ممتلكاتهم.
وبحسب الأوراق، فقد حرر عدد من الملاك محاضر في قسم العلمين، كما طلبت النيابة إجراء معاينة لموقع المشروع، بينما أفاد جهاز العلمين في خطابه للنيابة بتفاصيل الموقف القانوني للأرض والإجراءات التي اتخذت بشأن التقنين.
رفض توفيق أوضاع الأرض بمنتجع “بلو فالي”
وفي تطور لافت، تضمنت توصية إدارية إمكانية إعادة التعامل مع مشتري الوحدات بعد صدور قرار نهائي بشأن رفض توفيق أوضاع الأرض وانتهاء مواعيد التظلم، على أن ينشئ المشترون كياناً قانونياً يمثلهم ويتولى تنفيذ الالتزامات المرتبطة بتوفيق الأوضاع وفقاً للقواعد التي تقرها الهيئة.
وبينما ينتظر الملاك حلاً يحسم مصير وحداتهم، تبقى القضية معلقة بين تعثر المطور واستمرار إجراءات التقنين، في وقت يطالب فيه أصحاب الوحدات بتدخل واضح يحمي حقوقهم ويمنع تحميلهم نتائج أزمة لم يكونوا طرفاً في نشأتها، مع إيجاد مسار قانوني يسمح لهم بتوفيق الأوضاع وسداد المستحقات بأنفسهم إذا كان ذلك هو الطريق الأسرع لإنهاء الأزمة.