وزيرة الإسكان لـ«الإسكان 24»: اتحاد المطورين لن يكون بوابة للمتعثرين.. وحصر كامل للمشروعات المتأخرة
تتجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى إعادة ضبط قواعد العمل داخل سوق التطوير العقاري، بالتزامن مع الاستعدادات الخاصة بإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، في خطوة تستهدف وضع ضوابط أكثر صرامة أمام الشركات العاملة بالسوق، وربط ممارسة النشاط بالقدرة الحقيقية على التنفيذ والوفاء بالالتزامات.
وكشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في تصريحات خاصة لـ«الإسكان 24»، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعمل حاليًا على حصر المطورين والمشروعات المتعثرة، تمهيدًا لدراسة الموقف التنفيذي لكل مشروع وتحديد أسباب التأخير وآليات التعامل معه.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة لن تتعامل مع جميع حالات التأخر باعتبارها حالات تعثر بالمعنى نفسه، موضحة أن هناك فارقًا بين مطور واجه ظروفًا استثنائية أثرت على معدلات التنفيذ، وبين مطور ثبت عدم جديته أو عدم قدرته على تنفيذ التزاماته.
وشددت المنشاوي على أن اتحاد المطورين العقاريين لن يكون مظلة لحماية المتعثرين، مؤكدة أن المطور الذي لا يثبت جديته وقدرته على تنفيذ مشروعاته لن يكون مؤهلًا للانضمام إلى الاتحاد.
وأوضحت أن فلسفة الاتحاد تقوم بالأساس على تنظيم مهنة التطوير العقاري، ووضع قواعد واضحة لممارسة النشاط، بما يضمن أن يكون المطور المسجل قادرًا على تنفيذ المشروعات التي يطرحها للمواطنين، وليس مجرد كيان يحصل على الأرض ثم يبدأ في تسويق الوحدات.
وأضافت أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على وضع معايير أكثر وضوحًا لتقييم المطورين، بما يشمل القدرات المالية والفنية، وسابقة الأعمال، ومعدلات التنفيذ، والالتزام تجاه الدولة والعملاء.
وليد عباس لـ«الإسكان 24»: الأرض لن تذهب لمن لا يملك القدرة على التنفيذ
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، في تصريحات خاصة لـ«الإسكان 24»، أن الوزارة تتجه إلى تشديد آليات تقييم المطورين قبل منحهم أراضي جديدة، بحيث لا يكون الحصول على الأرض منفصلًا عن قدرة الشركة على تنفيذ المشروع في التوقيتات المحددة.
وأوضح عباس أن الملاءة المالية وسابقة الأعمال والخبرة التنفيذية ستكون من العناصر الأساسية في تقييم المطور، مشيرًا إلى أن الهدف هو ضمان دخول شركات تمتلك المقومات اللازمة لتنفيذ المشروعات، والحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين الذين يشترون الوحدات.
وكشف نائب وزيرة الإسكان أن الوزارة تراجع بالفعل مواقف عدد من المشروعات التي شهدت تأخرًا في التنفيذ، مؤكدًا أن تقييم المطور لن يعتمد على مجرد وجود تأخير، وإنما سيتم النظر إلى سبب التأخير، ونسبة التنفيذ، ومدى التزام الشركة بخططها، وقدرتها على استكمال المشروع.
وأشار إلى أن بعض حالات التأخير قد تكون مرتبطة بظروف اقتصادية استثنائية مرت بها السوق خلال السنوات الماضية، وبالتالي فإن التعامل معها سيكون مختلفًا عن الحالات التي تعكس عدم جدية أو ضعفًا حقيقيًا في قدرة المطور على التنفيذ.
وأكد عباس أن حماية حقوق الحاجزين ستظل أحد المعايير الرئيسية في التعامل مع المشروعات المتعثرة، موضحًا أن الدولة تمتلك أكثر من آلية للتعامل مع المشروع بحسب موقفه، سواء من خلال منح مهلة جديدة للمطور الجاد، أو اتخاذ إجراءات أخرى تضمن استكمال المشروع وعدم ترك الحاجزين أمام أزمة مفتوحة.
«اتحاد المطورين».. فرز للسوق وليس مجرد كيان جديد
وتكشف تحركات وزارة الإسكان أن إنشاء اتحاد المطورين العقاريين لا يستهدف فقط إنشاء كيان جديد يمثل الشركات، وإنما يتجه إلى أن يكون أداة لتنظيم وفرز السوق العقارية.
ويأتي ذلك من خلال وضع قواعد للانضمام إلى الاتحاد، وتصنيف المطورين بحسب قدراتهم وإمكاناتهم وسابقة أعمالهم، بما يسمح بتحديد الشركات المؤهلة للعمل في مشروعات بمستويات مختلفة.
ويعني ذلك عمليًا أن السوق العقارية قد تشهد خلال الفترة المقبلة انتقالًا من نموذج مفتوح أمام عدد كبير من الشركات إلى نموذج أكثر تنظيمًا، تصبح فيه القدرة على التنفيذ والملاءة المالية وسابقة الأعمال عناصر أساسية في تحديد موقف المطور.
كما يتضمن التصور الخاص بتنظيم السوق وضع ضوابط تعاقدية أكثر وضوحًا، من بينها العمل على عقد موحد يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين المطور والمشتري، ويحدد بصورة أكثر دقة حقوق والتزامات كل طرف.
الحصر يفتح ملف المشروعات المتأخرة
ويكتسب حصر المشروعات والمطورين المتعثرين أهمية خاصة في هذه المرحلة، باعتباره خطوة أساسية قبل وضع قواعد نهائية لتصنيف المطورين.
فالوزارة لا تريد، وفقًا للتوجه المعلن، أن يكون التصنيف قائمًا فقط على حجم الشركة أو عدد المشروعات التي تمتلكها، وإنما على قدرتها الفعلية على تنفيذ ما حصلت عليه من أراضٍ وبيعته للمواطنين.
وبذلك، يصبح السؤال الرئيسي أمام أي مطور يرغب في الحصول على أرض أو الانضمام إلى الاتحاد: هل يملك القدرة المالية والفنية وسابقة الأعمال التي تؤهله لتنفيذ مشروعاته والوفاء بالتزاماته؟
وهو ما يعكس اتجاه وزارة الإسكان إلى فرض مرحلة جديدة من الانضباط على السوق، يكون فيها دعم المطور الجاد بالتوازي مع اتخاذ موقف أكثر حسمًا تجاه الشركات التي لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها.
وتؤكد الوزارة أن الهدف النهائي من هذه الإجراءات ليس التضييق على القطاع الخاص، وإنما حماية السوق والمواطن والمطور الجاد في الوقت نفسه، ومنع أن تتحول حالات التعثر إلى أزمات ممتدة يتحمل نتائجها الحاجزون أو الدولة.
- وزيرة الإسكان
- راندة المنشاوي
- وزارة الاسكان
- الاسكان 24
- اتحاد المطورين العقاريين
- المطورون العقاريون
- المطور المتعثر
- حصر المطورين المتعثرين
- المشروعات المتعثرة
- هيئة المجتمعات العمرانية
- وليد عباس
- نائب وزير الإسكان
- تطوير عقاري
- السوق العقارية
- تنظيم السوق العقاري
- تصنيف المطورين
- ملاءة مالية
- سابقة الأعمال
- تخصيص الأراضي
- حماية حقوق الحاجزين
- مشروعات الإسكان
- تأخير تسليم الوحدات
- قانون اتحاد المطورين
- العقد الموحد
- المطور العقاري الجاد