جهات رقابية تفحص ملفات “أباطرة العقارات” في العبور
لم تعد المخالفات المرتبطة ببعض الشركات العقارية في مدينة العبور مجرد شكاوى متفرقة أو خلافات عادية بين مطورين وجهات إدارية، بعدما بدأت جهات رقابية فحص ملف وصفته مصادر بأنه من أخطر الملفات التي تشهدها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعلومات إلى وجود تحركات لفحص عدد من الشركات التي يشتبه في استخدامها كيانات أجنبية للحصول على عدد كبير من قطع الأراضي داخل مدينة العبور، قبل أن يتم التصرف في جزء من هذه الأراضي بالبيع، بينما لا تزال قطع أخرى في حوزة تلك الشركات.
12 شركة أجنبية أصبحت ضمن دائرة الفحص
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أكثر من 12 شركة أجنبية أصبحت ضمن دائرة الفحص، في إطار مراجعة قانونية تأسيس هذه الكيانات والظروف التي حصلت من خلالها على الأراضي.
ولم يتوقف الفحص عند إجراءات التأسيس فقط، إذ امتد إلى مراجعة المستندات التي قُدمت للحصول على الأراضي، وعلى رأسها خطابات الملاءة المالية.
وقالت المصادر إن جهات رقابية بدأت مراجعة مدى صحة بعض خطابات الملاءة المقدمة، وسط معلومات عن وجود شبهات تلاعب في بعض المستندات التي كانت ضمن الأوراق المقدمة إلى هيئة المجتمعات العمرانية.
الشركات محل الفحص
لكن الأزمة، بحسب المصادر، لا تتوقف عند مرحلة الحصول على الأراضي، فعدد من الشركات محل الفحص يعاني بالفعل من تعثر في سداد أقساط الأراضي، بالتزامن مع شكاوى من عملاء بسبب تأخر تسليم الوحدات والمشروعات.
وهنا يصبح الملف أكثر تعقيدًا، لأن القضية لم تعد مرتبطة فقط بحقوق الدولة ومستحقاتها المالية، وإنما امتدت إلى مواطنين دفعوا أموالهم وينتظرون تسلم وحداتهم.
شركة «أم النور» في العبور
وفي مقدمة الشركات التي برز اسمها داخل هذا الملف تأتي شركة «أم النور»، حيث تشير المعلومات إلى اتخاذ إجراءات لإعادة تسعير 4 قطع أراضٍ من إجمالي الأراضي التي حصلت عليها الشركة.
كما أكدت المصادر أنه تم سحب 3 قطع أراضٍ أخرى من الشركة، وتكشف هذه التحركات عن اتجاه واضح نحو إعادة فتح الملفات القديمة ومراجعة كل ما يتعلق بتخصيص الأراضي والتصرف فيها، خصوصًا في ظل اتساع شكاوى العملاء وتعثر بعض الشركات في تنفيذ التزاماتها.
ما يحدث في مدينة العبور، يؤكد أن رسالة الجهات الرقابية واضحة وتركز على أن ملفات الأراضي لم تعد مغلقة.. وأجهزة الدولة بدأت تراجع ما جرى من البداية.