24 ربيع الأول 1448 الموافق الأحد 06 سبتمبر 2026

إنذارات بفسخ العقود ومشروع جديد يثير مخاوف الحاجزين:

لغز “وايت ساند” في الساحل الشمالي

الإسكان 24

تتجدد أزمة حاجزي مشروع “وايت ساند” بالساحل الشمالي، مع تصاعد مخاوف عدد من العملاء بشأن مصير تعاقداتهم ووحداتهم، بعد سنوات من الانتظار وتغيرات شهدها المشروع على مستوى التنفيذ والشركات المشاركة فيه، في وقت يطالب فيه الحاجزون بتدخل الجهات المعنية لحسم الموقف والحفاظ على حقوقهم.

ويقول عدد من الحاجزين إنهم تعاقدوا على وحداتهم في المشروع منذ سنوات، اعتمادًا على المستندات والبيانات التي قدمتها الشركة وقت التعاقد، مؤكدين أنهم فوجئوا لاحقًا بمشكلات مرتبطة بموقف الأرض والتنفيذ.

ويستند الحاجزون في شكواهم إلى إنذارات ومكاتبات يقولون إنها تضمنت إشارات إلى أن الأرض كانت محل إجراءات سابقة قبل تعاقد بعض العملاء عليها، وهو ما يطالبون بتفسير رسمي واضح بشأنه.

وتشير بيانات منشورة عن المشروع إلى أن "وايت ساند» يمتد على نحو 186 فدانًا بالساحل الشمالي، وكانت شركة GV Investments قد أعلنت في 2025 عن شراكة مع «العمار» و«المعماري» لتطوير المشروع، مع خطة لتنفيذ المرحلة الأولى بصورة متكاملة، على أن يتم استكمال المشروع وفق الجدول المعلن حتى 2028.

لكن بالنسبة للحاجزين القدامى، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بالجدول الزمني الجديد، وإنما بما يعتبرونه تراكمًا لسنوات من التأخير وتغيير جهات التنفيذ والمقاولين، وهو ما أدى، بحسب روايتهم، إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد التسليم النهائي ومصير العقود التي أبرموها في مراحل سابقة.

الأزمة تصاعدت أكثر، وفقًا لشكاوى الحاجزين، بعد تلقي بعض العملاء إنذارات تتعلق بانفساخ أو إنهاء التعاقد، بينما لم يتلقَ آخرون الإنذارات نفسها.

ويرى أصحاب الشكاوى أن هذا الأمر يحتاج إلى تفسير واضح، خاصة مع اختلاف الظروف والأسعار بصورة كبيرة بين العقود القديمة والأسعار الحالية في السوق.

كما يعترض الحاجزون على الاستناد إلى ظروف استثنائية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية، باعتبارها أسبابًا للتأخير أو تعذر التنفيذ، ويطالبون بفحص مدى انطباق هذه المبررات على كل حالة تعاقدية بشكل منفصل، بدلًا من التعامل معها بصورة عامة.

وفي تطور آخر يزيد من حساسية الملف، تحدث الحاجزون عن تسويق مشروع «شورز» على الأرض نفسها، معتبرين أن الأمر يثير تساؤلات حول العلاقة بين المشروعين وموقف التعاقدات القديمة.

وفي المقابل، كانت شركة «العمار للتوسع العمراني» قد أعلنت في أكتوبر 2025 أن عقود عملاء «وايت ساند» و«شورز» قائمة، وأنها ملتزمة تجاه العملاء، مع التأكيد على استمرار التنفيذ.

وتبقى النقطة الأهم في الأزمة هي حقوق العملاء الذين دفعوا أموالهم منذ سنوات، وينتظرون تحويل تعاقداتهم إلى وحدات على أرض الواقع. فالحاجزون لا يطالبون فقط بمعرفة اسم المطور أو شكل المشروع الجديد، وإنما يريدون إجابة حاسمة عن مصير عقودهم القديمة، ومواعيد التسليم، وما إذا كانت وحداتهم ستنفذ بالمواصفات والمساحات المتفق عليها.

وفي ظل تضارب المخاوف والتطمينات، يبدو أن ملف “وايت ساند” يحتاج إلى حسم مؤسسي واضح يضع كل طرف أمام مسؤولياته، ويكشف بصورة رسمية موقف الأرض والتراخيص والتعاقدات وخطة التنفيذ. فبالنسبة للعملاء، لم تعد القضية مجرد مشروع سياحي جديد على الساحل الشمالي، وإنما مدخرات دفعوها منذ سنوات، وحقوق ينتظرون معرفة مصيرها بعد فترة طويلة من الانتظار.