أخدوا الفلوس وضحكوا عليهم، قصة "فنكوش" شقق الإسكان الاجتماعي في كفر الشيخ من 2005 إلى الآن
شقق الإسكان الاجتماعي في كفر الشيخ، لم تكن زيارة المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، التفقدية بعدد من مشروعات المرافق بمدينة القاهرة الجديدة، وإلقاء الضوء عليها عبر صفحة الوزارة الرسمية ب"فيس بوك"، عادية بل فتحت جراحا أبت أن تضمد طيلة 30 سنة؟
أزمة مشاريع الإسكان في محافظة كفر الشيخ
فتلك الزيارة فتحت الباب مجددا عن أزمة الإسكان الاجتماعي في كفر الشيخ، وأثارت أزمة مشاريع الإسكان في محافظة كفر الشيخ خاصة وأنه أعلن عن فتح باب الحجز أعوام 2005 و2008 و2010 و2016، مع العلم أن الحاجزين سددوا مقدمات الحجز والأقساط المفروضة، دون استلام اي شقة تذكر من وقتها.
مشروع 109 عمارة غرب مدينة كفر الشيخ
أبرز هذه الأزمات مشروع الـ ١٠٩ عمارة بالإسكان الاجتماعي بمحافظة كفرالشيخ، والذي يتكون من دور أرضي + 11 طابقا، ويضم 10 آلاف و464 وحدة سكنية، ويتكون كل طابق من 8 وحدات.
كما تضم العمارة الواحدة 96 وحدة سكنية، ويتضمن المشروع أيضاً مباني خدمية تشمل وحدة صحية، ومسجدين، وسوقين تجاريين يحتوي كل منهما على 16 محلاً على دورين بإجمالي 32 محلاً، بالإضافة إلى ملعبين خماسيين.
والعجيب في الأمر أن المحافظين السابقين لم يضعوا الحقيقة أمام الحاجزين بل زينوا لهم المشروعات “الفنكوش”، حيث أكدوا مرارا وتكرارا، أنّ أعمال تنفيذ مشروع الـ109 عمارات بـ«إسكان كل المصريين» بأبراج التنمية الحضرية غرب مدينة كفر الشيخ، تتم على قدم وساق، لحل أزمة الإسكان بالمحافظة نهائياً ، وذلك بعد كل وقفة احتجاجية للحاجزين وكأنها مسكنات وقتية دون التطرق للحل.
وقال الحاجزون:" العمارات مبنية ومقفولة منذ 6 سنوات ليه ولصالح مين وحق أبناء محافظة بأكملها محافظة كفرالشيخ مين المسئول عن إرجاع وحدات الإسكان الاجتماعي بكفرالشيخ لأصحابها".
وطالب أبناء محافظة كفرالشيخ من الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحاسبة كل من تواطئ وتباطئ وعرقل استلام هذه الوحدات ".
كما طالبوا بسرعة استلام وحداتهم السكنية التي استوفوا كل الشروط والمستحقات بكراسة الشروط ، مشيرين إلى أن محافظة كفر الشيخ هى المحافظة الوحيده فى مصر تعاني من أزمة تسليم شقق الإسكان الاجتماعى.
فنكوش” الإعلان الثامن للإسكان الاجتماعي بكفر الشيخ
من “فنكوش” مشروع الـ 109 عمارات إلى “فنكوش” الإعلان الثامن سنة 2016 بكفر الشيخ، تجد استغاثة الحاجزين لا تتوقف، معبرين عن استيائهم من عدم استلام تلك الوحدات والعمر يتقدم بهم إضافة إلى الارتفاع الخيالي لسعر الوحدات مقارنة بوقت تقديمهم وحجزهم بالمشروع.
وقال حاجز:" بعد 11عاما من إعلان إقامة مشروعات الإسكان الاجتماعى لقرابة 13 ألف شاب سددوا عام 2005 مقدمات الحجز وطوال تلك المدة وهؤلاء الشباب أصبحوا حاليا فى عمر الخمسينيات ولم يستلموا وحداتهم حتى الآن ، رغم مرور 19 عاما على قيامهم بالحجز، وكان من المفترض تسليمهم هذه الوحدات السكنية خلال 3 سنوات أى منذ 16 عاما، ليعلن اللواء الدكتور علاء عبد المعطى محافظ كفر الشيخ السابق انفراجة فى حل تلك الأزمة مع العام الجديد، بالتنسيق مع وزارة الإسكان وصندوق التنمية الحضرية خلال الفترة المقبلة ".

وأكد الحاجزون أنهم تقدموا بشكاوى كثيرة لمجلس الوزراء ووزارات الإسكان والتنمية المحلية والمحافظين السابقين، طوال تلك السنوات لإيجاد حلول للمشكلة وتسليمهم هذه الوحدات السكنية .
وعن هذه الأزمة يقول فتحى هشام ــ مهندس ــ أحد الحاجزين : إن أسعار الوحدات السكنية فى مدينة كفر الشيخ أصبحت مرتفعة جدا فسعر الوحدة مساحة 100 متر وصل إلى قرابة 3 ملايين جنيه فى بعض المناطق، الأمر الذى يتطلب الإسراع فى حل مشكلتنا.
وأضاف هانى محمد مهندس من الحاجزين : أن تكاليف شراء مثل هذه الوحدات السكنية تضاعفت أكثر من 10 مرات، ووصل سعر الوحدة مساحة 65 مترا مليونا ونصف المليون بعد أن كان سعرها لا يتعدى 120 ألف جنيه .
وأكد السيد شمس الدين عضو مجلس النواب عن محافظة كفر الشيخ دعمه للحاجزين ومساندتهم ، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة للجهات المعنية بسرعة إنهاء المشكلة .
وطالب شمس الدين بضرورة الإسراع فى تشييد عدد كبير من وحدات الإسكان الاجتماعى بكفر الشيخ لتوفير السكن بأسعار مناسبة خاصة للشباب، البالغ عددهم قرابة 13 ألف شاب قاموا بحجز وحدات سكنية داخل مشروعات الإسكان الاجتماعى منذ عام 2005 .

ويستغيث آخر قائلا:"حسبى الله ونعم الوكيل فين إسكان محافظة كفر الشيخ من ٢٠٠٥ و٢٠٠٨ و٢٠١٠ و٢٠١٦ كل دول قدمو على شقق ولم يحصلو على اى سكن والقائمين عليها باعو فيها الشقه بمليون و٧٠٠ الف جنيه وبنو شقق الاسكان تبع الشركة الصينية وقفلوها ولم يسلمو اى شاب لتبقى محافظة كفر الشيخ الوحيده على مستوى الجمهوريه لم يستلم أى شاب فيها سكن من 2025 ".
ويروي آخر قصة الطرح الإعلان الثامن للغسكان الاجتماعي وقال: "أكثر من 13 ألف من المتقدمين لحجز شقق الإسكان الاجتماعي في كفر الشيخ الإعلان الثامن سنة 2016 من دافعي مبلغ 9 آلاف جنيه والذين استكملوا باقي الأقساط خلال نفس العام حتى وصلت المبالغ المحصلة من جانب الحكومة من المواطنين هو مبلغ 25 ألف جنيه وإلى الآن لم يتسلموا الشقق!!
وأضاف :" وعلى الرغم من أن شرط التسليم في العقد بين المواطنين الحاجزين وبين الحكومة هو عام واحد وإلى هذا الوقت وبعد مرور أكثر من 10 سنوات لم نتسلم الشقق فضلا أن الأموال المدفوعة وقت الإعلان كانت تساوي قيمة حقيقية حيث أن جرام الذهب عيار ٢١ كان يساوي ٣٥٠ جنيه والآن وبعد تدني قيمة العملة نتيجة إجراءات التعويم المتتالية فقدت المبالغ والمحصلة منا قيمتها وقوتها الشرائية خلال تلك السنوات وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم مبلغ 6905 جنيهات، اي أن هناك ضرر مادي ومعنوي حيث نتظرنا طيلة هذه السنوات التي شهدت تنقلنا من سكن إلى آخر وارتفاع القيمة الإيجارية وتغير الظروف الصحية والاجتماعية والآمال التي تلاشت والثقة التي سقطت مع سقوط الحق وغياب العدالة".
وتابع:" ليس هذا فحسب فهناك متضررين آخرين من حاجزين شقق الإسكان عام 2005 وعام 2008 وكان مقدم الحجز 5 ألاف جنيه في حين كان جرام الذهب في هذا الوقت يساوي 72 جنيها يعني ببساطة مبلغ الـ 5 آلاف جنيه كان يشتري 70 جراما ذهب اي ما يعادل حاليا نصف مليون جنيه".