24 ربيع الأول 1448 الموافق الأحد 06 سبتمبر 2026

الوزيرة تنتصر لحقوق العمال.. الإسكان ترفع الأجر اليومي للعاملين باليومية في هيئة المجتمعات العمرانية

م. راندة المنشاوي
م. راندة المنشاوي وزيرة الإسكان

في خطوة تعكس اهتمام وزارة الإسكان بتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين، انتصرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لحقوق العاملين بنظام اليومية داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال اعتماد زيادة كبيرة في الأجر اليومي للعاملين بنظامي العارضة والموسمية، بما يخفف الأعباء المعيشية عن هذه الفئة ويمنحها دفعة جديدة في مواجهة ارتفاع تكاليف الحياة.

وجاء القرار في منشور صادر عن مكتب نائب رئيس الهيئة لقطاع الشئون المالية والإدارية والموارد البشرية، حمل رقم 18 لسنة 2026 بتاريخ 10 أغسطس 2026، متضمنًا توجيهًا برفع الأجر اليومي للعاملين بالهيئة بنظامي العارضة والموسمية.

من 45 إلى 285 جنيهًا في اليوم

وبحسب المنشور، فقد وافقت السلطة المختصة بالهيئة على زيادة الأجر اليومي للعاملين بنظامي العارضة والموسمية، ليصبح 285 جنيهًا في اليوم الواحد بدلًا من 45 جنيهًا، على أن يتم تطبيق الزيادة اعتبارًا من 1 يوليو 2026.

وتعني الزيادة انتقال الأجر اليومي من مستوى كان يمثل عبئًا كبيرًا على العامل إلى قيمة أعلى بشكل واضح، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والاحتياجات الأساسية، بما يجعل القرار خطوة مهمة لتحسين مستوى دخول هذه الفئة من العاملين.

قرار يمس شريحة مهمة من العمال

وتكتسب الخطوة أهميتها من طبيعة الفئة المستفيدة منها، حيث يعتمد العاملون بنظام اليومية على ما يحصلون عليه من أجر يومي في تلبية احتياجاتهم والتزامات أسرهم.

ومن ثم فإن أي زيادة في قيمة الأجر لا تمثل مجرد تعديل مالي على كشوف الأجور، وإنما تنعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للعامل وأسرته، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية التي جعلت تحسين الدخول أحد الملفات الرئيسية في سياسات الدولة الاجتماعية.

اهتمام بالعنصر البشري داخل هيئة المجتمعات

ويأتي القرار في إطار توجه نحو الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره أحد أهم عناصر نجاح منظومة العمل داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تتولى تنفيذ وإدارة عدد كبير من المشروعات والمدن الجديدة في مختلف أنحاء الجمهورية.

فالعامل الذي يشارك في تنفيذ الأعمال والخدمات داخل منظومة المدن الجديدة يمثل جزءًا أساسيًا من عملية التنمية العمرانية، وبالتالي فإن تحسين أوضاعه المعيشية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار له ينعكس في النهاية على بيئة العمل والإنتاج.

خطوة تستحق الإشادة

وتعكس الزيادة المعتمدة اهتمامًا برفع المعاناة عن العاملين بنظام اليومية، خاصة أن الفارق بين الأجر السابق والأجر الجديد كبير، بما يؤكد أن الملف لم يعد مجرد تحسين محدود في قيمة الأجر، وإنما إعادة نظر واضحة في المقابل المالي لهذه الفئة.

كما أن تطبيق الزيادة بأثر من الأول من يوليو 2026 يمنح القرار أهمية إضافية، ويؤكد أن الهدف هو تحسين أوضاع العاملين وليس الاكتفاء بإجراء شكلي.

راندة المنشاوي ووليد عباس.. دعم العاملين في مقدمة الأولويات

ويحسب للمهندسة راندة المنشاوي اهتمامها بهذا الملف، إلى جانب الدكتور المهندس وليد عباس، نائب وزير الإسكان، في ظل الحاجة المستمرة إلى تطوير بيئة العمل داخل منظومة هيئة المجتمعات العمرانية وتحسين أوضاع العاملين بمختلف درجاتهم وأنظمة تشغيلهم.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن تطوير المدن الجديدة لا يتعلق فقط بالمباني والطرق والمرافق، وإنما يبدأ أيضًا من الاهتمام بالإنسان الذي يعمل داخل هذه المنظومة ويسهم بصورة مباشرة في تنفيذ خطط التنمية.

التنمية تبدأ من العامل

وفي النهاية، فإن قرار رفع الأجر اليومي للعاملين بنظامي العارضة والموسمية داخل هيئة المجتمعات العمرانية يمثل خطوة إيجابية في ملف تحسين أوضاع العمال، ورسالة بأن العامل البسيط يجب أن يكون حاضرًا في حسابات منظومة التنمية.

فالمدن الجديدة التي تتوسع الدولة في إنشائها وتطويرها تحتاج إلى عمالة مستقرة ومحفزة، وتحسين الأجور لا يمثل فقط استجابة لمتطلبات المعيشة، وإنما استثمارًا في العنصر البشري الذي يحمل على عاتقه جانبًا كبيرًا من تنفيذ المشروعات والخدمات على أرض الواقع.