«المخلصاتي».. كواليس التسهيلات المشبوهة لـ الصحفي الشهير «أبو علي» عبر شركة شقيقه و جمعية المحاجر في سوهاج
تتوالى فصول فضيحة الصحفي الشهير "أبو علي"، الذي تشير تقارير إلى تحوله من أمين للكلمة إلى "مخلصاتي إجباري" وسمسار عقاري، مستغلاً نفوذه لترتيب "تسهيلات مشبوهة" داخل أروقة وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية. لم تتوقف القصة عند استغلال النفوذ، بل امتدت لتشمل هندسة شبكة معقدة لشرعنة العمولات عبر كيانات أُسست خصيصاً، أبرزها شركة شقيقه وجمعية المحاجر بسوهاج.

هندسة «التسهيلات المشبوهة».. إيهام السطوة والادعاء بفتح الأبواب المغلقة
اعتمد "أبو علي" في فرض سطوته المزعومة على تقديم نفسه لشركات المقاولات والمطورين باعتباره "المنفذ الوحيد" القادر على تذليل العقبات الإدارية والفنية التي تواجههم في المسارات الرسمية. يُوهم الشركات بقدرته على تسريع الإجراءات والحصول على تخصيصات أراضٍ جديدة، مدعياً امتلاكه لعلاقات نافذة وممتدة داخل الوزارة.
وتنوعت "التسهيلات المشبوهة" التي يقدمها لتشمل إيهام شركات المقاولات بالقدرة على الحصول على عقود وأعمال، وتسريع صرف المستحقات المالية لشركات بعينها، والتجاوز عن الملاحظات الفنية وتقارير اللجان في مواقع التنفيذ. كما يزعم قدرته على رفع الغرامات أو مد المهل الزمنية للشركات المخالفة أو المتأخرة تنفيذياً، مقابل تحصيل مبالغ ضخمة تحت غطاء رسمي.
الواجهات الرسمية للعمولات.. شركة «PR» و«جمعية المحاجر» تحت المجهر
لشرعنة المبالغ المحصلة، أُقحمت كيانات واجهات رسمية كوعاء للعمولات. فشركة "PR" للدعاية والإعلان، المسجلة باسم شقيقه "محمود"، تُجبر شركات المقاولات على إسناد أعمال وخدمات لها، لتحويل قيمة "التسهيل الإداري" إلى أتعاب دعاية ورعايات ظاهرية.
كما أثمر تدخل "أبو علي" السابق عن مساعدة "الجمعية التعاونية للإنشاء والمحاجر بسوهاج" في الاستحواذ على أراضٍ حيوية بحدائق أكتوبر وسوهاج، لاستغلالها لاحقاً في صفقات سمسرة وإعادة تنازل.
تقارير رقابية تحسم المشهد.. غلق المنافذ واستياء عارم داخل الوزارة
أثارت تحركات "أبو علي" واستغلاله للمكاتب الفنية استياءً واسعاً بين قيادات وموظفي وزارة الإسكان، الذين رفضوا تحويل القطاعات الخدمية إلى ساحة للوساطات.
وقد شهدت المنظومة تحولاً جذرياً في عهد المهندسة راندا المنشاوي، حيث جرى غلق كافة المنافذ والأبواب في وجهه بشكل كامل، بناءً على تقارير رقابية حاسمة رصدت كافة أفعاله وتحركات المريبة، مما أدى إلى حظر دخوله ورفض التفاعل مع أي طلبات تُقدم باسمه أو باسم شركة شقيقه والجمعية.
موقف الجريدة ورسالة الإسكان.. تساؤلات حول استبداله بزميل آخر
أمام هذه التجاوزات والتطويق الرقابي، تتصاعد علامات الاستفهام داخل الشارع العقاري والصحفي حول موقف الجريدة والمؤسسة الصحفية التي يعمل بها "أبو علي". يتساءل الجميع: هل تعلم الإدارة بأنه يستغل صفته المهنية "كبطاقة عبور" لابتزاز الشركات وجني السمسرة؟
وتنتظر وزارة الإسكان وقياداتها موقفاً جاداً وتحركاً عاجلاً من المؤسسة الصحفية لاستبداله بزميل آخر يتسم بالنزاهة والمهنية، حفاظاً على سمعة الكيان الصحفي الكبير.
مطالبات بالتحقيق والمساءلة.. تحويل أوراق الملف إلى الأجهزة الرقابية
ومع اكتمال خيوط الملف، تتصاعد المطالبات بإحالة كافة التخصيصات والأراضي التي حصلت عليها شركة "PR" والجمعية التعاونية للمحاجر في حدائق أكتوبر وسوهاج إلى النيابة العامة والأجهزة الرقابية لمراجعتها وإلغاء ما ثبت صدوره تحت التأثير غير المشروع.
وتؤكد المصادر أن معركة تطهير الإسكان والإعلام من "سماسرة الكلمة" أصبحت ضرورة ملحة، وأن الدولة لن تسمح بتحويل أصول الشعب إلى غنائم شخصية.



