تطور جديد في قضية «السجلات المضروبة».. المحامي محمد المتولي يتقدم ببلاغ للنائب العام بشأن 4 سجلات تجارية
تدخل قضية «السجلات المضروبة» مرحلة جديدة من التحركات القانونية ومراجعة المعاملات، مع امتداد التطورات إلى محافظة دمياط، وبدء عدد من المشترين فحص الشركات والمستندات المرتبطة بصفقات أراضٍ حصلوا عليها من أشخاص تحيط بهم شبهات تتعلق باستخدام سجلات تجارية غير صحيحة في الحصول على الأراضي ثم إعادة بيعها للغير.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب ما نشره «الإسكان 24» بشأن تحركات مشترين يسعون إلى مراجعة أوضاع الأراضي التي حصلوا عليها، والتحقق من سلامة الشركات والمستندات المرتبطة بالصفقات، في ظل تساؤلات حول مدى صحة البيانات التي استندت إليها بعض المعاملات، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى قد تتأثر بتداعيات القضية.
وفي تطور لافت، أعلن محمد المتولي، المحامي بمحافظة دمياط، تحركه القانوني بشأن واقعة قال إنها تتعلق بتزوير أربعة سجلات تجارية باسم أحد موكليه دون علمه، مؤكدًا أن موكله كان موجودًا خارج البلاد في المملكة العربية السعودية خلال الفترة المعنية، بحسب ما ورد في تصريحاته.

4 سجلات تجارية محل شكوى.. ومحامٍ يتحرك قانونيًا
وقال المحامي محمد المتولي، في تصريحات خاصة، إنه تقدم ببلاغ إلى مكتب النائب العام بشأن واقعة تزوير أربعة سجلات تجارية باسم موكله «أ. ن»، دون علمه أو موافقته، مضيفًا أن هناك سجلات أخرى تخص متضررين محتملين يجري اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
ويضع هذا التحرك واقعة السجلات الأربعة أمام الجهات المختصة للفحص والتحقيق، بما يشمل التحقق من بيانات إصدارها، والمستندات التي استُخدمت في استخراجها، والأشخاص الذين تقدموا بطلبات التسجيل أو تعاملوا عليها، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت هناك أوجه ارتباط بينها وبين وقائع أخرى يجري بحثها.
وتظل هذه التفاصيل بحاجة إلى ما تسفر عنه التحقيقات والمستندات الرسمية، إذ إن تحديد المسؤولية الجنائية يتطلب التحقق من صحة السجلات، وظروف إصدارها، وهوية من استخدمها، ومدى علم كل طرف بأي مخالفة محتملة.
المشترون يبدأون مراجعة الشركات.. هل تمتد التداعيات إلى صفقات الأراضي؟
في مسار موازٍ، بدأت تحركات من جانب عدد من المشترين لفحص الشركات والمستندات المرتبطة بعمليات شراء أراضٍ من أشخاص تحيط بهم شبهات في ملف السجلات التجارية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء طبيعة المعاملات العقارية التي قد تتداخل فيها عدة أطراف؛ من شركات وأفراد وبائعين ومشترين، بما يجعل مراجعة المستندات خطوة ضرورية لتحديد سلامة كل معاملة على حدة.
وتشمل الأسئلة المطروحة مدى صحة السجلات التجارية المستخدمة في التعاملات، ومطابقة بيانات الشركات للمستندات الرسمية، وسلامة صفة من أبرموا العقود أو وقعوا عليها، إلى جانب التحقق من تسلسل انتقال ملكية الأراضي والإجراءات التي سبقت البيع وإعادة البيع.
ولا يعني وجود شكوك حول مستندات شركة بعينها بالضرورة بطلان جميع معاملاتها، كما لا يثبت انتقال الأرض إلى مشترٍ آخر علمه بأي مخالفة محتملة؛ فكل حالة تحتاج إلى مراجعة مستقلة للمستندات والعقود وظروف التعاقد.
من استخراج السجل إلى إعادة بيع الأرض.. أسئلة تنتظر الإجابة
تتركز أهمية القضية في ضرورة كشف المسار الكامل لأي واقعة يثبت ارتباطها بسجلات غير صحيحة: كيف جرى استخراج السجل؟ وما المستندات المقدمة للحصول عليه؟ وهل استُخدم في التقدم للحصول على أراضٍ أو إبرام تعاقدات؟ وهل انتقلت الأراضي بعد ذلك إلى مشترين آخرين؟
وتساعد الإجابة عن هذه الأسئلة في التمييز بين المخالفة المتعلقة بإصدار مستند تجاري، وأي استخدام محتمل له في معاملات لاحقة، فضلًا عن تحديد الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بكل مرحلة، وفقًا للأدلة التي تفحصها الجهات المختصة.
كما تبرز أهمية مراجعة أصول السجلات وملفات الشركات والبيانات الرسمية، ومقارنة التواريخ والتوقيعات والتوكيلات والمستندات المقدمة، بدلًا من الاكتفاء بالمعلومات المتداولة أو التشابه بين أسماء الشركات والأشخاص.
ما مصير المشترين؟.. الفحص القانوني يحسم المواقف
بالنسبة إلى المشترين الذين بدأوا مراجعة أوضاعهم، فإن الخطوة الأساسية تتمثل في جمع العقود وأصول المستندات وإثباتات السداد، والتحقق من بيانات الشركات والبائعين وقت إتمام كل صفقة، مع عرض الملفات على الجهات المختصة عند ظهور مؤشرات تستدعي التحقيق.
ويظل تحديد الموقف القانوني لكل مشترٍ مرتبطًا بطبيعة العقد، وسلامة المستندات، وتسلسل انتقال الملكية، وما إذا كانت هناك أدلة على علمه بأي مخالفة من عدمه. لذلك لا يمكن افتراض تضرر جميع المشترين أو مسؤوليتهم لمجرد تعاملهم مع شركة أو شخص ورد اسمه في سياق الشبهات.
وفي الوقت نفسه، فإن التحركات المعلنة في دمياط، وما أشار إليه المحامي محمد المتولي بشأن سجلات أخرى تخص متضررين محتملين، تطرح أهمية التحقق من مدى وجود وقائع متشابهة، وما إذا كانت التحقيقات ستكشف عن روابط بين الملفات المختلفة.
«الإسكان 24» يتابع تطورات القضية
وبين تحركات المشترين لمراجعة الشركات والمستندات، والبلاغ المتعلق بأربعة سجلات تجارية في دمياط، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية من نتائج بشأن صحة السجلات محل الشكوى، والجهات أو الأشخاص الذين قد تكشف التحقيقات عن مسؤوليتهم.
ويبقى الفيصل هو المستند الرسمي ونتائج الفحص والتحقيق، بما يضمن تحديد المسؤوليات على أساس الأدلة، وحماية حقوق المتضررين المحتملين، وعدم تحميل أي طرف مسؤولية قبل ثبوتها وفقًا للقانون.

«الإسكان 24» يحتفظ بنسخ من 5 سجلات تجارية محل شبهة
ويواصل «الإسكان 24» متابعة التطورات الجديدة في القضية، وما يستجد بشأن البلاغات والمستندات والمعاملات العقارية المرتبطة بها.
وفي تطور جديد، يحتفظ «الإسكان 24» بنسخ من خمسة سجلات تجارية يُشتبه في عدم صحتها، تمهيدًا لتقديمها إلى هيئة الرقابة الإدارية والجهات المختصة لفحصها والتحقق من سلامتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في ضوء ما تسفر عنه المراجعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار متابعة الملف وجمع المستندات ذات الصلة، بما يتيح للجهات المعنية التحقق من بيانات السجلات، وظروف إصدارها، ومدى استخدامها في معاملات أو إجراءات تتعلق بالحصول على الأراضي والتصرف فيها. ويؤكد «الإسكان 24» أن المستندات ستُعرض على الجهات المختصة للفحص، مع ترك تحديد المسؤوليات والوقائع محل الشبهة لنتائج التحقيقات الرسمية.



