19 جمادى الأولى 1448 الموافق الجمعة 30 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
هاني ابوزيد

وزارة الإسكان: تيسيرات جديدة لسداد قيمة الأراضي بالدولار والجنيه لدعم المستثمرين ومنع تعثر المشروعات

م. رانده المنشاوي
م. رانده المنشاوي وزيرة الاسكان، الاسكان ٢٤

في إطار توجهات الدولة لدعم الاستثمار العقاري، وتعزيز مناخ الاستثمار، وتوفير آليات مرنة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعديلات جديدة على ضوابط سداد قيمة الأراضي المطروحة من خلالها، تتضمن إتاحة ثلاثة بدائل رئيسية للسداد، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة التزاماتهم المالية، ويسهم في الحد من حالات التعثر، وضمان استمرارية تنفيذ المشروعات، مع الحفاظ على حقوق الهيئة ومستحقاتها المالية.

م. راندة المنشاوي وزيرة الإسكان 

راندة المنشاوي: التيسيرات الجديدة تعكس حرص الدولة على دعم الاستثمار العقاري وتحقيق التوازن بين مساندة المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هذه التيسيرات تأتي في إطار رؤية الدولة لدعم الاستثمار العقاري، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية العمرانية، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على توفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة للنمو، من خلال تبني سياسات مرنة تستجيب للمتغيرات الاقتصادية وتراعي التحديات التمويلية التي قد تواجه المستثمرين.

وأوضحت الوزيرة أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في دعم الشركات الجادة، والحفاظ على استمرارية المشروعات، وتسريع معدلات التنمية، وحماية حقوق العملاء، مع الالتزام الكامل بالحفاظ على حقوق الدولة وتعظيم الاستفادة من استثماراتها وأصولها العقارية.

وأضافت أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على تحقيق التوازن بين تقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين وضمان استدامة الموارد المالية للهيئة، بما يمكنها من مواصلة تنفيذ خطط التنمية العمرانية وتطوير البنية الأساسية والخدمات بالمدن الجديدة.

د. وليد عباس نائب وزيرة الإسكان 

وليد عباس: بدائل مرنة للسداد وإعادة الهيكلة مع الحفاظ على قيمة الأراضي ومستحقات الهيئة والحد من مخاطر تقلبات سعر الصرف

ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان لشؤون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التعامل المالي مع المستثمرين، من خلال إتاحة بدائل متعددة للسداد وإعادة هيكلة الالتزامات المالية، بما يساعد الشركات على تنظيم تدفقاتها النقدية وتوجيه السيولة المتاحة لاستكمال أعمال التنمية والتطوير، والوفاء بالتزاماتها وفق جداول زمنية واضحة.

وأشار إلى أن الضوابط الجديدة راعت في الوقت نفسه الحفاظ على المصالح المالية للهيئة، من خلال تنظيم آليات تثبيت سعر صرف الدولار عند إعادة الهيكلة، وفقًا للشروط والضوابط المقررة، بما يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، والحفاظ على القيمة الاقتصادية للأراضي المخصصة، وضمان انتظام تحصيل المستحقات المالية.

وأكد أن هذه الآليات تحقق مصلحة مشتركة للمستثمر والهيئة، حيث توفر للمستثمر قدرًا أكبر من المرونة والاستقرار المالي، وفي المقابل تعزز قدرة الهيئة على إدارة مواردها المالية والتخطيط لمشروعاتها المستقبلية، بما يضمن استدامة التنمية العمرانية.

الدكتور أحمد عمارة، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشؤون العقارية والتجارية

أحمد عمارة: نستهدف منع التعثر قبل وقوعه ودعم المستثمر الجاد مع ضمان انتظام تحصيل مستحقات الهيئة واستمرار تنفيذ المشروعات

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد عمارة، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشؤون العقارية والتجارية، أن فلسفة الضوابط الجديدة تقوم على الانتقال من معالجة حالات التعثر بعد وقوعها إلى تبني سياسة استباقية تستهدف الحد من أسباب التعثر، من خلال توفير حلول مالية مرنة للمستثمرين الجادين، تساعدهم على الاستمرار في تنفيذ مشروعاتهم والوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.

وأوضح أن التعديلات تتضمن ثلاثة بدائل رئيسية للسداد، تشمل السداد الفوري، وإعادة تنظيم الأقساط وفق مدد محددة، وإعادة هيكلة الالتزامات المالية بما يتناسب مع المدد الزمنية لتنفيذ المشروعات، مع مراعاة الضوابط المنظمة لكل بديل، والالتزام بالفوائد والأعباء المالية المقررة.

وأضاف أن أهمية هذه التيسيرات لا تقتصر على تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين، وإنما تمتد إلى حماية استثمارات الهيئة والحفاظ على القيمة المالية للأراضي المخصصة، من خلال تنظيم آليات السداد وتثبيت سعر الصرف وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يحقق التوازن بين المرونة المقدمة للمستثمر والحفاظ على حقوق الهيئة.

وأشار إلى أن إعادة الهيكلة تستهدف تنظيم سداد الالتزامات المالية المتبقية، دون الإخلال بالمستحقات السابقة أو الحقوق المالية للهيئة، مع الالتزام بمواعيد استحقاق الأقساط المعاد هيكلتها وتحميلها بالفوائد والأعباء المالية المقررة، بما يضمن الجدية وانتظام السداد.

وشدد الدكتور أحمد عمارة على أن الاستفادة من التيسيرات تخضع لشروط وضوابط محددة، من بينها ألا تكون الأراضي قد صدر بشأنها قرار بإلغاء التخصيص من اللجنة العقارية الرئيسية، مؤكدًا أن الهدف هو مساندة المستثمر الجاد القادر على استكمال مشروعه، وليس إعفاء الشركات من التزاماتها أو التنازل عن مستحقات الهيئة.

وأكد أن هذه السياسة تحقق العديد من النتائج الإيجابية، في مقدمتها الحد من تعثر المشروعات، والحفاظ على استثمارات المطورين وحقوق العملاء، وتسريع معدلات التنفيذ، إلى جانب تقليل مخاطر تراكم المديونيات وتعزيز انتظام التدفقات المالية للهيئة.

واختتم بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار العقاري لا يقاس فقط بحجم الأراضي المخصصة أو قيمة التعاقدات، وإنما بقدرة المستثمرين على استكمال مشروعاتهم والوفاء بالتزاماتهم، وبقدرة الهيئة في الوقت ذاته على الحفاظ على حقوقها المالية وضمان استدامة مواردها، وهو ما تستهدفه الضوابط الجديدة من خلال تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وحماية المال العام