24 ربيع الأول 1448 الموافق الأحد 06 سبتمبر 2026

هل انتهى زمن الشراء بالسعر الرسمي؟

الأوفر يشعل سوق العقارات.. من يربح ومن يدفع الثمن؟

البيع بنظام الأوفر
البيع بنظام الأوفر

تحولت ظاهرة "الأوفر" في مشروعات وزارة الإسكان إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين المتقدمين لحجز الأراضي والوحدات السكنية، بعدما أصبحت إعادة بيع استمارة الحجز أو التنازل عن الوحدة مقابل مبالغ إضافية وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثير هذه الممارسات على فرص المواطنين الجادين في الحصول على سكن.

 

ما هو "الأوفر"؟

يقصد بـ"الأوفر" المبلغ الذي يدفعه المشتري الجديد لصاحب أحقية الحجز أو التخصيص، مقابل التنازل عن الوحدة أو الأرض، بخلاف السعر الرسمي الذي تحدده وزارة الإسكان.

ومع بعض الطروحات الأخيرة، ارتفعت قيمة "الأوفر" إلى مئات الآلاف، بل وصلت في بعض المناطق المميزة إلى ملايين الجنيهات.

من المستفيد؟

1- المستثمر

يحقق أرباحًا كبيرة خلال فترة قصيرة دون تنفيذ أي أعمال بناء أو استثمار حقيقي.

2- السماسرة

يزداد نشاط الوسطاء مع كل طرح جديد، مستفيدين من ارتفاع الطلب وقلة المعروض.

3- بعض الحاجزين

يلجأ البعض للحجز بغرض إعادة البيع وليس بغرض السكن أو الاستثمار طويل الأجل.

 

من الخاسر؟

المواطن الحقيقي

يصبح مضطرًا لدفع مبالغ إضافية للحصول على وحدة أو قطعة أرض كان من المفترض أن يحصل عليها بالسعر الرسمي.

السوق العقارية

يسهم انتشار "الأوفر" في رفع الأسعار بصورة غير مبررة ويخلق سوقًا موازية للتخصيص الرسمي.

الدولة

تتأثر أهداف الطروحات الحكومية الرامية إلى توفير السكن للمواطنين، إذا تحولت الوحدات والأراضي إلى أدوات للمضاربة بدلاً من تلبية الاحتياجات السكنية.

لماذا انتشرت الظاهرة؟

  • زيادة الطلب على الوحدات والأراضي.
  • محدودية الطروحات في بعض المناطق المميزة.
  • توقعات بارتفاع الأسعار مستقبلًا.
  • رغبة البعض في تحقيق مكاسب سريعة.

هل هناك حلول؟

يرى خبراء القطاع العقاري أن الحد من الظاهرة يتطلب تشديد ضوابط التنازل عن الوحدات والأراضي وزيادة حجم الطروحات لتلبية الطلب وفرض قيود زمنية على إعادة البيع وتطبيق إجراءات تمنع المضاربة وتحافظ على وصول الوحدات لمستحقيها.

ومع استمرار الإقبال على مشروعات وزارة الإسكان... هل تنجح الإجراءات التنظيمية في الحد من تجارة "الأوفر"، أم ستظل المضاربة تفرض قواعدها على السوق.