24 ربيع الأول 1448 الموافق الأحد 06 سبتمبر 2026

مستند جديد يفجر جدلًا كبيرًا.. موقف هيئة المجتمعات مع منى عبود يثير قلق ملاك "جاردن هيلز"

جاردن هيلز
جاردن هيلز

عاد ملف مشروع «جاردن هيلز» بمدينة السادس من أكتوبر إلى واجهة المشهد من جديد، بعد تداول مستند رسمي صادر عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مدينة السادس من أكتوبر، اعتبره عدد من ملاك المشروع تطورًا جديدًا يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول موقف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من الأزمة المستمرة منذ سنوات.

ويكشف المستند أن الشركة المالكة للمشروع تقدمت بطلب إلى جهاز المدينة للتدخل بين الشركة وملاك الوحدات، والقيام بدور الوسيط من أجل تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تسوية تحفظ حقوق الملاك، وفي الوقت نفسه تُمكن الشركة من استكمال التزاماتها وتنفيذ المشروع.

إلا أن رد الجهاز جاء حاسمًا، حيث أكد في خطابه الرسمي أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مدينة السادس من أكتوبر ليسا طرفًا في العلاقة التعاقدية بين الشركة وعملائها، وبالتالي لا يملكان التدخل للقيام بدور الوسيط بين الطرفين.

ورغم وضوح الرد الرسمي، إلا أن المستند أثار حالة من الجدل بين ملاك المشروع، الذين رأوا أن الأزمة تجاوزت منذ سنوات نطاق العلاقة التعاقدية التقليدية بين شركة وعملائها، لتتحول إلى واحدة من أطول الأزمات التي شهدها القطاع العقاري، بعدما استمرت تداعياتها لما يقرب من 16 عامًا.

ويطرح الملاك تساؤلات متكررة حول أسباب استمرار الأزمة طوال هذه الفترة، ولماذا استغرقت إجراءات سحب الأرض سنوات طويلة، رغم صدور قرار بسحبها في عام 2014، بينما لم يتم تنفيذ القرار فعليًا إلا خلال عام 2025.

وبحسب ملاك المشروع، فإن طول مدة الأزمة خلق حالة من عدم اليقين، وأدى إلى تجميد استثمارات مئات الأسر التي كانت تنتظر استلام وحداتها منذ سنوات.

ويؤكد عدد من الملاك أن أكثر ما يثير علامات الاستفهام هو طول الفترة التي استغرقتها الإجراءات، متسائلين عن أسباب منح الشركة فرصًا متتالية على مدار سنوات، رغم استمرار تعثر المشروع وعدم إنهاء الالتزامات المقررة.

كما يتساءل الملاك عن أسباب عدم تنفيذ الاتفاقات التي سبق التوصل إليها بين الشركة وجهاز المدينة، والتي تضمنت سداد باقي مستحقات الأرض والحصول على وحدات سكنية مقابل جزء من قيمة الأرض، معتبرين أن تنفيذ تلك الاتفاقات كان من الممكن أن يسهم في إنهاء جانب كبير من الأزمة.

ومن بين أبرز النقاط التي يثيرها ملاك المرحلتين الرابعة والخامسة، اعتراضهم على تحملهم أي أعباء مالية إضافية أو غرامات تأخير أو الدخول في تسويات مالية يرون أنها ترتبط بتعثر الشركة وليس بتقصير من جانبهم.

ويؤكد الملاك أن المشترين أوفوا بالتزاماتهم التعاقدية وسددوا المستحقات المطلوبة، وبالتالي لا ينبغي أن يتحملوا تبعات الأزمة أو تكلفة معالجة أخطاء الشركة.

كما يطرح ملاك المشروع تساؤلات أخرى تتعلق بإجراءات التراخيص داخل المشروع، مشيرين إلى أن المرحلة الرابعة وصلت – بحسب تأكيداتهم – إلى نسبة تنفيذ تقارب 85%، ومع ذلك لم تحصل على التراخيص اللازمة لاستكمال الإجراءات، بينما صدرت تراخيص لمكونات أخرى داخل المشروع، من بينها المرحلة الخامسة والمدرسة والمول التجاري، رغم أنها لم يتم تنفيذها حتى الآن.

ويرى الملاك أن هذا الأمر يحتاج إلى توضيح رسمي، خاصة في ظل استمرار الأزمة وتأخر تسليم الوحدات.

ويرى متابعون للملف أن تمسك هيئة المجتمعات العمرانية بمبدأ أنها ليست طرفًا في العلاقة بين الشركة وعملائها يتفق مع الطبيعة القانونية للعقود المبرمة بين الطرفين، إلا أن الملاك يعتبرون أن الأزمة تجاوزت منذ فترة طويلة كونها مجرد نزاع تعاقدي، وأصبحت قضية ترتبط باستقرار السوق العقاري وحماية حقوق المشترين.

ويطالب المتضررون بأن يكون هناك دور أكثر فاعلية للجهات الإدارية في تقريب وجهات النظر، خاصة في المشروعات التي تشهد تعثرًا ممتدًا، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وإنهاء النزاعات الممتدة.

وفي ظل التطورات الأخيرة، تتجه الأنظار إلى وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وسط مطالب من الملاك ببحث حلول عملية تضمن إنهاء الأزمة بصورة عادلة، سواء من خلال استكمال المشروع أو وضع آلية واضحة لحماية حقوق المتضررين.

كما يطالب الملاك بأن تشهد المرحلة المقبلة معالجة شاملة لهذا الملف، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المشترين، واستقرار القطاع العقاري، وعدم تكرار مثل هذه الأزمات في مشروعات أخرى مستقبلًا.