بعد عثرات عهد شريف الشربيني وكمال فهمي..
بدعم الوزيرة راندة المنشاوي.. كيف قاد "حسن الشوربجي" سفينة "التعمير والصيانة" إلى طفرة الأداء الشاملة؟
تشهد شركة التعمير لإدارة المرافق، التابعة لوزارة الإسكان، فصلاً جديداً من فصول النجاح والتحول الاستراتيجي غير المسبوق، فبعد سنوات من الأزمات الإدارية والتشغيلية التي كادت تعصف بكيان الشركة وتدفع بها إلى حافة الانهيار في عهود إدارية سابقة، نجحت الإدارة الحالية في صياغة مشهد استثنائي من الانضباط، والإنتاجية، والجودة على أرض الواقع.
هذا التحول الهيكلي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج رؤية تنفيذية صارمة تبناها المهندس حسن الشوربجي، رئيس مجلس الإدارة، مدعوماً بالمتابعة والنشاط الميداني الدؤوب لقيادات وزارة الإسكان، والذين وضعوا ملف صيانة وتطوير المدن الجديدة كأولوية قصوى للحفاظ على الثروة العقارية لمصر.
فك شفرة الانهيار.. تركة ثقيلة وإصلاحات جذرية
عانت شركة التعمير لفترات طويلة من تراجع حاد في الأداء وغياب الرؤية الميدانية، وهي التركة الثقيلة التي خلفتها الإدارات السابقة (خلال عهد المهندس كمال فهمي والإدارة الوزارية السابقة)، حيث تراجعت مستويات الصيانة في العديد من المدن الجديدة، وتراكمت مديونيات الشركة، وغابت الرقابة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مما أثار استياءً واسعاً من سكان المجتمعات العمرانية.
ومع تولي المهندس حسن الشوربجي مقاليد القيادة، بدأت خطة إنقاذ عاجلة اعتمدت على الهيكلة الإدارية والمالية ووقف نزيف الموارد وتحسين آليات التحصيل وإدارة الأصول، والنزول إلى الشارع وإنهاء عهد المكاتب المغلقة وتواجد القيادات في مواقع العمل على مدار 24 ساعة، وفرض شروط صارمة على مقاولي الباطن والشركات المعاونة لضمان سرعة التنفيذ.
التناغم الوزاري والقيادة النشطة.. سر النجاح
يمثل الدعم اللامحدود والمتابعة الميدانية اللحظية من قبل قيادات وزارة الإسكان، لاسيما التحركات النشطة للمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان بالتكامل مع رؤية الوزارة، القوة الدافعة وراء هذا النجاح. حيث تُرجمت هذه التوجيهات إلى خطط عمل مرنة مكنت الشركة من استعادة ريادتها بسرعة قياسية.
هذا النشاط الوزاري المكثف وضع الشركة أمام تحدي "الخطأ الصفر"، حيث يتم حالياً تقييم الأداء بشكل أسبوعي، مما أدى إلى رفع كفاءة شبكات المرافق، وتطوير المساحات الخضراء، وإعادة الانضباط لمنظومة صيانة العمارات السكنية والمحاور الرئيسية في المدن الجديدة.
ملامح الطفرة الحالية.. إنجازات تتحدث عن نفسها
تخلصت الشركة تماماً من عباءة "الركود" لتتحول إلى خلية نحل تعمل وفقاً لأحدث النظم العلمية لتخطيط المدن وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين.
ومن أبرز ملامح هذه الطفرة تطوير منظومة الصيانة الوقائية بدلاً من الانتظار لحين حدوث الأعطال، استحدثت الشركة نظام الصيانة الدورية لشبكات المياه، الصرف، والإنارة.
كما نجحت الشركة في استعادة الطابع الجمالي المتميز للعديد من الأحياء التي كانت قد عانت من الإهمال سابقاً، وتحولت الشركة من الخسارة وتراجع الموارد إلى تحقيق فوائض مالية تُستغل في تطوير أدوات العمل وشراء معدات حديثة.
نموذج للجمهورية الجديدة
إن التحول الجذري لشركة التعمير من مرحلة الانهيار والركود إلى قمة العطاء والكفاءة، يثبت أن أزمة الإدارة هي الفارق دائماً.. لقد استطاع المهندس حسن الشوربجي، مدفوعاً بروح الإنجاز والنشاط الميداني الصارم لوزارة الإسكان، أن يعيد الروح إلى هذا الكيان الحيوي.
الشركة اليوم لا تقدم مجرد خدمات صيانة تقليدية، بل باتت شريكاً أساسياً في بناء واستدامة المدن الذكية، ومحافظاً أميناً على المظهر الحضاري لمصر المستقبل.







