24 ربيع الأول 1448 الموافق الأحد 06 سبتمبر 2026

تعاني من تجاهل غريب

كيف سقطت “شركات الإسكان” من حسابات راندا المنشاوي؟.. شركة وحيدة تغرد خارج السرب

وزارة الإسكان  ،
وزارة الإسكان ، الاسكان 24

في الوقت الذي تخوض فيه الدولة المصرية سباقاً مع الزمن لتعظيم عوائد الأصول المملوكة للدولة وتطوير أداء شركات القطاع العام والهيئات الاقتصادية، ترتسم داخل أروقة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية علامات استفهام كبرى حول آلية إدارة الملف الاستثماري والتطويري للشركات التابعة للوزارة ولذراعها التنفيذي والمالي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

فمنذ أدائها اليَمين الدستورية وتوليها الحقيبة الوزارية، لوحظ تجاهل تام وشبه كامل من الوزيرة راندا المنشاوي لملف الشركات المملوكة أو المشارك بها من قبل هيئة المجتمعات العمرانية.

 

لم تسجل تصريح واحد عن هذه الشركات 

 

 

شهور مرت دون أن يُسجل للوزيرة تصريح صحفي واحد، أو صدور بيان رسمي يتناول خطة هيكلة هذه الشركات، أو حتى متابعة مؤشرات أداؤها المالي والتنفيذي، وكأن هذه الأذرع الاستثمارية الحيوية أصبحت خارج النطاق الجغرافي والفكري للوزارة!

 

تستحوذ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على حصص كاملة أو رئيسية في مجموعة من أثقل الشركات وأهمها في سوق العقارات والمرافق والخدمات  في مصر، والتي كان يُفترض أن تكون رأس السهم في تقديم نموذج إدارة واعد للأصول الحكومية.
وتضم هذه القائمة : شركة التعمير لإدارة المرافق، المحرك التنفيذي في التشغيل والصيانة، وشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري الذراع التطويرية الاستراتيجية في تقديم العقار الفاخر والمشاريع القومية، وشركة السعودية المصرية للتعمير إحدى أعرق شركات الاستثمار العقاري، وشركة التعمير للتطوير العقاري، الذراع المتخصص في التطوير والإنشاءات المباشرة.

كما تضم قائمة الشركات التابعة لوزارة الإسكان شركة مدن مصر، الاستثمار المشترك الواعد والشراكة المالية والعقارية مع جهاز مستقبَل مصر للتنمية المستدامة، وشركة العاشر من رمضان للإنشاءات، الذراع المقاولاتي القديم الذي كان يشكل ركيزة في البنية التحتية.

ورغم الحجم الضخم لهذه الشركات وما تمثله من محفظة أصول تُقدر بمليارات الجنيهات، إلا أن الأداء الإداري والسياسي للوزارة تجاهها يُوصَف داخل الأوساط العقارية بـ "الغياب التام"، فلا اجتماعات دورية تُعقد مع رؤساء مجالس إداراتها، ولا خطط تتكامل مع الرؤية الاقتصادية للدولة.

 

 

تجاهل التوجية الاستراتيجي

 

 

وسط هذا الركود الوزاري وتجاهل التوجيه الإستراتيجي، تبرز "شركة التعمير لإدارة المرافق" كاستثناء يتيم في جدول الأعمال.

فبحسب مصادر مطلعّة داخل القطاع، تُكافح الشركة للعمل  وتوسيع الاعمال وهي الشركة المنوطة بصيانة عمارات جنة مصر ودار مصر  في جميع ربوع الحمهورية "  وتعمل الشركة علي  تفعيل مبادرات إدارتها التنفيذية، للوفاء بتعهداتها في إدارة وتشغيل وصيانة المرافق والشبكة الخدمية بالمجتمعات العمرانية الجديدة.

وتحاول الشركة الحفاظ على وتيرة العمل، وضمان جودة الحياة في المدن الجديدة، وتوفير الموارد المالية التشغيلية بالاعتماد على ذكاء إدارتها ومجهوداتها الذاتية، في ظل غياب تام لأي دعم أو إسناد أو توجيه مؤسسي من قبل الوزيرة المنشاوي.

ويرى مراقبون أن اعتماد شركة تشغيلية بحجم "التعمير للمرافق" على المحاولات الفردية للتحرك والتطوير، يعكس حالة من "اللامبالاة الإدارية" لدى قيادة الوزارة، مما يضع أعباءً إضافية على إدارة الشركة للتصرف كجزيرة منعزلة تبحث عن النجاة والتميز بمفردها.